نجم الدين الكاتبي القزويني
276
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
التوسط ، وان اخذت بمعنى القطع فالحركة الواحدة هي المعنى المعقول المتصل بين مبدء شخصي لموضوع شخصي في زمان واحد . المسألة الثالثة في ان لكل متحرك محركا غيره [ 66 ] قال : ولكل متحرك محرك زايد على جسميته لأنه لو تحرك لذاته لامتنع سكونه ولكان كل جسم متحركا ، لاشتراك الأجسام في الجسمية ولأنه حينئذ ان كان له مطلوب * وجب سكونه عند حصوله والا لكان متحركا إلى كل الجهات أو إلى بعضها والأول يوجب التوجه في حالة واحدة إلى جهات مختلفة ، « 1 » والثاني الترجيح بلا مرجح . أقول : قد بينا ان الحركة متعلق بأمور ستة ؛ المتحرك وهو الموضوع لأنها عرض فلابد لها من محل ، والمحرك وهو العلة من الحركة ولا يجوز ان يكون هو المتحرك لما نذكره هنا ، والزمان لامتناع وجودها دفعة وما فيه الحركة اعني المسافة لأنها انتقال من حال إلى آخر ، وما منه ، وما اليه إذا عرفت هذا فنقول : كل متحرك فلابد له من علة مغايرة لجسميته تقتضى حركته لوجوه ؛ الأول : انه لو كان متحركا لذاته امتنع سكونه لان مقتضى الذات يدوم بدوامها ، ودوام الحركة يستلزم امتناع السكون ، وبطلان التالي غير واضح في هذه الملازمة ، لان القائل باستناد الحركة إلى الذات يحيل السكون فلا وجه لهذه الملازمة . والصواب ان يقال : لو تحرك لذاته لوجب سكونه لذاته ، والتالي لا يجامع المقدم فيكون المقدم باطلا . بيان الشرطية ؛ ان استناد الحركة إلى الذات يستلزم استناد كل جزء مفروض منها إليها ، فيدوم كل جزء بدوام الذات ، ودوام الجزء يقتضى عدم حصول الجزء الآخر ، فيكون الجسم ساكنا . الثاني : انه لو تحرك بجسميته توجب في كل جسم كذلك لان الجسمية التي هي علة ، ثابتة في الجميع والتالي باطل فانا نشاهد سكون كثير من الأجسام . الثالث : لو تحرك الجسم لذاته فاما ان يطلب شيئا معينا أولا ، فإن كان الأول وجب
--> ( 1 ) - د : + وهو بديهي الاستحالة .